اخي من لبنان شربل بعيني
احييك من بلد الرئيسين بشارة الخوري ، والياس الهراوي
احييك من بلد الرؤساء رياض الصلح، والحريري والسنيورة
أحييك من بلد نصرالله، والبري، ومفتي لبنان وبطاركة المسيحيين ، وزعماء الدروز
احييك من بلد جبران، وفيروز، وماجدة ، وادونيس
احييك بذكرى كل شهيدة، وشهيد، وارملة ، ويتيم
أحييك تحية لبنان ، وأرزه ، وبحره ، وجباله
أحييك من جنوب ، وشمال ، وشرق ، وغرب لبنان الواحد
حال ان وطأت قدماي ارض بيروت ، توجهت وأسرتي الى ضريح الشهيد رفيق الحريري ، ووضعنا اكليلا من الورد ، أحضره صهري ايمن الزيود، على قبر الشهيد ، ورفاقه الشهداء ، وتلونا الصلاة الربانية ، وقرأ الفاتحة صهري ايمن على قبور الشهداء.. وبعدها ابتدأت رحلتي في ربوع لبنان
أقسمت بألا ادخل بيروت قبل أن أزور قبر من أعاد تعميرها ، . وأحمد الرب ، والسيد يسوع بأنني تمكنت من أن أحقق قسمي ، وعهدي.
وغدا يا شربل العظيم ، سأزور قبر القديس شربل ، وساضيء قنديلا على قبره .. فالقديس شريل كان العامل الرئيسي في تقاربنا أنا وأنت.. ثم اذهب الى قبر الرئيس الياس الهراوي، زوج ابنة خالي السيدة الآولى منى الهراوي، واضع أكليل ورد على قبره في موطن رأسه زحلة.
وسأزور قبر أحد جهابذة كبار التربويين الأستاذ ، والقريب، جورج زهار.. وبعد أن انتهي من واجبات زيارة قبور احبائي سازور قبر الأديب الكبير ، والفيلسوف العربي جبران خليل جبران في بشري للمرة العشرين.
قبل مغادرة فلوريدا ، تجمع الرفاق ، والأصدقاء ، والأهل لأقناعي والسيدة زوجتي سهام من عدم الذهاب الى لبنان ، على اعتبار بأن الحالة السياسية ، وألامنية على كف عفريت. كان جوابنا بأننا نؤمن بالقدر والمكتوب ، وان حياتنا ليست اغلى من حياة أي لبناني ، أو لبنانية. .
وأعلمنا الجميع بأننا سنعود لفلوريدا بعد 3 أشهر بلقب جديد ، وهو " جدو، وجدته" على اعتبار بأن ابنتي الوحيدة سمر عقروق ، زوجة الأستاذ ايمن الزيود ، وكلاهما من موظفي محطة تلفزيون الام بي سي في بيروت ستلد ابنا باذن الله ورعايته.
لبنان هو بلدي العربي الثاني . فنحن نحب شعبه حبا جما ، ونتجاوب مع كل شيء لبناني .. وسأجتهد بأن اوافيك اسبوعيا بمقال عن لبنان الجميل لآشجع هؤلاء المتخوفين من الأصطياف ، وقضاء اجازاتهم الصيفية في أحلى بقاع العالم ، ولاحثهم على السفر ايضا الى بلدي الآردن الجبيب ، والذي يبعد عن مدينة بيروت ساعة واحدة بالطائرة ، وست ساعات بالسيارة مرورا بسوريا.
أنني اطمع في زيارتي للبنان بأن تتم الوحدة الوطنية بين ابناء الشعب الواحد، وأن تعود الحياة السياسية الى طبيعتها ، وأن يتم الوفاق بين المعارضة والحكومة، وأن يملأ المقعدين النيابين ، وأخيرا أن يتم أنتخاب رئيس جمهورية جديد من قبل مجلس النواب اللبناني، وأن تعود المياه الى طبيعتها
فيا اعزائي، لا تدعوا ما يدور في لبنان من مناوشات جانبية تعيقكم من السفر الى بلدكم الحبيب.. فكما نقول في الأردن ..اعقلوها وتوكلوا . والرب هو الحامي.
**
